تعاني المراهقات من عدة مشكلات تفرضها عليهن مقتضيات سنهن الحرجة, من مشكلات اعتيادية كالدراسة والاحتياجات المادية, ورغبة في الحصول على تكاليف التسوق ومتطلبات الأناقة,
ومع قضايا العصر الجديد ,ظهرت مشكلة تؤرق ذوات العمر الربيعي متأثرات بمشكلة العنوسة التي أصبحت ظاهرة في مجتمعاتنا العربية..
تقول رندة سمير:17 سنة نحن نمر بمرحلة كأي مرحلة أخرى, لها مشكلاتها ومتطلباتها, ولنا الحق في الخوف من شبح العنوسة, فلي قريبات لم يتزوجن, مع أنهن في سن الزواج, أي أننا نعيش في قلب الأزمة, وسنعاني منها مستقبلا, حتى حديث الفتيات في سني تحول إلى هذا الموضوع, وطغى على مشكلات الدراسة أو أي مشكلة أخرى.
وتؤيدها الرأي ريم محمد 19 سنة: وترى أن المراهقة ستكبر وتحمل هموم من سبقنها, فالعنوسة ظاهرة تعاني منها دول الخليج, لكنها تنفي وقوعها في علاقة مع شاب لتنقذ نفسها من العنوسة, فالشاب لا يقترن بفتاة تعرف عليها حتى لو كانت صادقة معه, وتعتبر المراهقات اللاتي يلجأن لذلك يخدعن أنفسهن, وترى أنهن ما زلن صغيرات, ولديهن أمور أهم, كالتخرج بتفوق وإيجاد عمل وهو المهم في عصرنا, والعنوسة ليست شبحاً نهرب منه, فمن كُتب لها عدم الزواج فهذا مقدر لها.
اما رجاء الاحمد: طالبة ثالثة ثانوي علمي فترى أنهن يحتجن إلى الاستقرار النفسي والعاطفي, فهذه المرحلة معرضة للاضطراب لتأثرها بتجارب المراحل التي تليها, فأغلب الفتيات تحت العشرين يقعن في قصص حب فاشلة, ويتعرضن لحالات نفسية, أو يقعن تحت تأثير الموضة والإنترنت, مع أنهن في سن تحديد مستقبلهن الدراسي, وعليهن تعلم كيفية التصرف بحكمة, والتحكم في عواطفهن, وإدراك أهمية تكوين شخصية متزنة تدرك مغبة الوقوع في أمور سيئة.
ضغط نفسي
وتحمل نادين الأهل مسؤولية زرع فكرة الزواج والعنوسة في أذهانهن, فتكبر الفتاة على أحلام أمها أو والديها بمن سترتبط به في المستقبل, بينما موضوع إكمال دراستها لا يشغل بالهم, وتشير إلى أن إحدى زميلاتها تتعرض لمواقف ضغط نفسي من أمها, لأنها أكملت العشرين, ولم يتقدم لها خاطب, وتحول الأمر إلى كابوس يرعبها في منامها, وأصبحت تعاني من حالة نفسية, جعلتها تلجأ لمحاولات الزواج عن طريق الانترنت, على الرغم من عدم اقتناعها بمصداقيته.
اختصاصية العلاج النفسي ندى تنبكجي :ترى أن المراهقات يتفاعلن مع مشكلات البيئة المحيطة بهن, من المدرسة ووسائل الإعلام التي تؤثر سلبيا على الفتاة المراهقة من تقاليع الموضة الغربية أو ما تقدمه من مسلسلات أو برامج تناقش أنواع الزواج.
وتضيف أن سن المراهقة تتميز بتغيير كامل في كيان المراهق, جسدياً وفيزيولوجياً وداخلياً وخارجياً, فيكون تحت تأثير الانفعالات السريعة والعاطفة المتقلبة, وقد تقبل بعض المراهقات على خوض علاقة للهروب من الواقع الاجتماعي, فالعنوسة واقع يمثل شعوراً بالقلق النفسي لمرحلة قادمة في حياتهن, فيشعرن بالرغبة في التعبير عن أنفسهن بشكل مغاير عما تعودن عليه, وأغلب الأهل قد يخطئون في تفسير أو فهم هذه التقلبات المزاجية, وتبدأ الظنون والشكوك, وبالتالي فرض السيطرة والقوانين, كما أن التفكك الأسري يخلق فجوة بين الفتاة وأهلها, وينمو داخلها نوع من التمرد الذاتي